ابن شبة النميري
1161
تاريخ المدينة
وإن يكن مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون منا في أمر مروان ، ولزموا بيوتهم ، وأبى عثمان أن يخرج إليهم مروان ، وخشي عليه القتل ، وحاصر الناس عثمان ومنعوه الماء ( 1 ) . * حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن المغيرة قال : لما رجع أهل مصر عن عثمان رضي الله عنه رأوا راكبا يعارض الطريق فارتابوا ، فأخذوه ففتشوه فلم يجدوا شيئا ، فقال رجل منهم : لعل حاجتكم في الشنة ، فنظروا فإذا كتاب إلى ابن أبي سرح فيه : إذا قدم عليك فلان وفلان فاضرب أعناقهم . فرجعوا فقالوا : هذا خاتمك على هذا الكتاب ، أفهذا من التوبة ؟ ! قال : ما كتبته ولا أمرت به ، وحلف . قالوا : خاتمك عليه ! ! قال : خاتمي مع فلان - مروان أو حمران - قالوا : فإنا نتهمك فأخرج عن الولاية حتى نولي غيرك . قال : أما المال فولوه من شئتم ، وأما الصلاة فما كنت لأخلع سربالا ألبسنيه الله . قالوا : لا يستقيم أن يكون رجل على الصلاة وآخر على المال ، فحصروه حتى قتلوه . * حدثنا معاذ بن شيبة بن عبيدة قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كتب عثمان رضي الله عنه في الأمصار حين أرادوا قتله يذكرهم الله ويخبرهم أنه عرض عليهم كتاب الله ، وسنة نبيه ، وأنهم ردوا ذلك عليه ، فقال : طال عليهم أجلي فاستعجلوا القدر . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ،
--> ( 1 ) انظر المراجع السابقة وشرح نهج البلاغة 1 : 229 - والغدير 9 : 180 - والإمامة والسياسة 1 : 60 .